السيد المرعشي
569
شرح إحقاق الحق
قد علق فيها بمشية الله تعالى ، من أهل البيت جزما مع أنها لو كانت منهم لما سألته ، لأنها من أهل اللسان والترجيح معنا بعد التعارض وهو ظاهر وأيضا أهل بيت الرجل في العرف هم قرابته ( 1 ) من عترته لا أزواجه بدليل سبق الفهم إلى ذلك ، وهو السابق إلى فهم كل عصر والمتداول في أشعارهم وأخبارهم ، لا أزواجه ولا يمكن إنكار هذا ، ثم أقول : إن مناقشة الجمهور في هذا المقام ، إنما نشأ من حملهم البيت في الآية والحديث على البيت المبني من الطين والخشب المشتمل على الحجرات التي كان يسكنها النبي ( ص ) مع أهل بيته وأزواجه ، إذ لو أريد بالبيت : ذلك لاحتمل ما فهموه ، لكن الظاهر أن المراد بأهل البيت على طبق قولهم : أهل الله وأهل القرآن ، أهل بيت النبوة ، ولا ريب أن هذا منوط بحصول كمال الأهلية والاستعداد المستعقب للتنصيص والتعيين من الله ورسوله على المتصف به ، كما وقع في الآية والحديث ، ولهذا احتاجت أم سلمة إلى السؤال عن أهليتها للدخول فيهم كما مر ونظير ذلك أن المتبادر من الإرث في قوله تعالى : وورث سليمان داود ( 2 ) هو إرث المال وقد قيل : المراد به إرث النبوة أو العلم فافهم . وفوق ما ذكرناه كلام ، وهو : أنه لا يبعد أن يكون اختلاف آية التطهير مع ما قبلها على طريق الالتفات